السيد مصطفى الحسيني الكاظمي

50

بشارة الإسلام في علامات المهدي ( ع )

آمنوا أجمعون ، فذلك حين لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمانِها خَيْراً « 1 » ولتقومّن السّاعة ، وقد نشر الرّجلان ثوبهما بينهما ، فلا يتبايعانه ولا يطويانه ، ولتقومنّ السّاعة وقد انصرف الرّجل بلبن لقحته فلا يطعمه ، ولتقومنّ الساعة وهو يليط حوضه فلا يسقي فيه ، ولتقومن السّاعة وقد رفع أكلته إلى فيه فلا يطعمها . بيان : قوله : ( دجّالون ) جمع دجّال ، وهو الّذي يموّه على النّاس من الدّجل بالباطل وهو التغطية ، يقال دجل الحق أي غطّاه بالباطل ، ودجل إذا لبس وموّه ، والملقحة المرأة المرضعة ، ولاط يلوط ويليط لصق - يعني أنّ الناس في ذلك الزّمان لكثرة الدّهشة والخوف والفزع ، لا يستطيعون على أكل أو شرب ، ولا على شيء من الأشياء - وذكر هذه الرّواية ونظائرها في هذا الباب لكونها من الأخبار الدالة على وقوع الحوادث في آخر الزّمان وتبعا لبعضهم . عقد الدرر : عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم : أبشركم بالمهدي ، يبعث في أمتي على اختلاف من الناس ، وزلزال ، فيملأ الأرض قسطا وعدلا ، كما ملئت جورا وظلما « 2 » . أخرجه الحافظ أبو نعيم في صفة المهديّ ، وأخرجه الإمام أحمد بن حنبل في مسنده « 3 » وقال : وزلازل « 4 » ، يملأ الأرض قسطا ، عن مجمع الزوائد للحافظ الهيثمي عن عبد اللّه بن عمر قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم : الآيات كخرزات منظومات

--> ( 1 ) الأنعام / 158 . ( 2 ) عقد الدرر : ص 95 ، الباب الرابع - الفصل الأوّل . ( 3 ) مسند أحمد بن حنبل : ج 3 ، ص 37 . ( 4 ) في بعض النسخ ( وزلزال ) .